محمد طاهر الكردي

221

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

من أصحابه فتناول إذنه ناوله إياها ثم لم ينزعها عنه ، حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه . قوله : فتناول إذنه أي : قرب منه ليكلمه سرا لم ينزعها صلى اللّه عليه وسلم حتى يفرغ الرجل من حديثه . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يدفع عنه الناس ولا يضربون عنه . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يطرق أهله ليلا . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا ينزل منزلا إلا ودعه بركعتين . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، لا يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ، ويعود مرضاهم ، ويشهد جنائزهم . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يخيط ثوبه ، ويخصف نعله ، ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ، وخفض بها صوته . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يركب الحمار ، ويخصف النعل ، ويرقع القميص ، ويلبس الصوف ويقول : من رغب عن سنتي فليس مني . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يقبل الهدية ويثيب عليها . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أكثر لباسه البياض ، وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أحلم الناس وأرغبهم في العفو مع القدرة . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر . ( وكان ) صلى اللّه عليه وسلم ، أجود الناس وأسخاهم ، فقد حمل إليه تسعون ألف درهم فوضعها على حصير ، ثم مال إليها فقسمها ، فما رد سائلا حتى فرغ منها . وجاءه رجل فسأله فقال : ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءنا شيء قضيناه ، فقال عمر : يا رسول اللّه ما كلفك اللّه ما لا تقدر عليه ، فكره النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، فقال الرجل : أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا ، فتبسم النبي صلى اللّه عليه وسلم وعرض السرور في وجهه . ولما قفل من حنين جاءت الأعراب يسألونه حتى